عمر السعيدي               
الشاعر والكاتب عمر سعيدي، أصيل الجريد مثل منور صمادح والذي عاش بنفطة وتعلم بها عن الشيخ ابراهيم صمادح، تربطه بمنور أواصر أدبية وروحية ووطنية، تتجلى في هذه القصيدة المليئة بالعواطف الجياشة والذكريات الشخصية الراجعة لظروف منور صمادح العائلية وتغلبه على الصعاب إلى أن نال المكانة المتميزة في مجال الثقافة والأدب ـ مع الملاحظ أن الشاعر عمر السعيدي قد نظم هذه القصيدة خصيصا بمناسبة ملتقى منور صمادح بقمرت الذي انتظم خلال شهر ديسمبر 2004ـ

BOUQO.gif (9825 octets)

إلى روح الشاعر منور صمادح


ضحك الشيخ في ابتهاج وكبر
وبهمس قد قال: بيتي تنوّر
بصغير أطل مثل هلال
قال : "إني منوِّر لا منوَّر"
هو في هذه السويعات طيف
ويقينا سيصبح الطيف جوهر
هو في هذه السويعات نجم
وسيغدو غدا من البدر أكبر
إنه الآن برعم يتثنى
وسيمسي غدا من العطر أعطر
إنه الآن ومضة في سحاب
لا تمس وسوف يصبح مرمر
قال هذا شيخ الشيوخ لجمع
جاءه راغبا لكي يتحرر
كم أزاحت دروسه من غشاء
وغدا اليوم درسه طيب عنبر
وتتالت أعوام هذا وهذا
ثم ماذا ؟ ، نجم المعارف يقبر!
وغدا أوسط الصغار سؤالا
كاد من وقع ما به يتفجر
أي شيء أنا؟ وأي أناس
هؤلاء؟ أم أن عقلي تحجر؟
كيف جاء الغزاة؟ كيف ركعنا؟
كيف أضحى ضحى العروبة أغبر؟
ومضى الطفل خلف أحرف كيف
وبخضرائنا ارتقى خير منبر
ومضى بالحروف يصنع مجدا
يتحدى مقاصل المتجبر
ضمن من صيروا الحروف مطايا
تتصدى لجاحم المستعمر
واستدار الهلال في أفق الخض
راء وملح الصِـباخ أصبح سكر
وكسا الإخضرار كل يباب
والكثيب الرهيب قد صار أخضر
ورأى البلبل المهاجر في الصحـ
را مقرا فماؤها صار كوثر
واطمأن الذي تساءل يوما:
كيف جاءت جحافل المستعمر
وغدت شعلة التساؤل مشكـ
اة وصارت حروفه خير مسبر
وتوارى، وما توارت حروف
خطها الشاعر العصامي منوِّر
وتتالت قصائد الكل فيه
والعصامي بأصدق الشعر يؤجر! ـ

حزوة ، في 29/11/2004                               




بداية الموقع  back.gif (883 octets)